رفع منحة البطالة إلى 18.000 دج: تفاصيل المرسوم التنفيذي الجديد وآفاق الإدماج المهني
في إطار مواصلة الدولة الجزائرية لسياسة الدعم الاجتماعي وتعزيز الإدماج المهني لفئة الشباب، شهد ملف منحة البطالة مستجدات هامة عقب صدور مرسوم تنفيذي جديد، يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمستفيدين وتوجيههم نحو سوق العمل والمشاركة الفعلية في التنمية الاقتصادية.
اجتماع وزير العمل حول منحة البطالة
عقد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، يوم الخميس 29 جانفي 2026، اجتماعًا خُصص لمتابعة تنفيذ مقتضيات المرسوم التنفيذي رقم 26-87 المؤرخ في 21 جانفي 2026، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 22-70 المؤرخ في 10 فيفري 2022.
رفع منحة البطالة إلى 18.000 دينار جزائري
خلال الاجتماع، ثمّن السيد الوزير قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2025، والقاضي برفع مبلغ منحة البطالة من 15.000 دج إلى 18.000 دج.
ويعكس هذا القرار العناية الخاصة التي توليها الدولة لفئة الشباب، وحرصها على تعزيز آليات الدعم الاجتماعي ومرافقة طالبي العمل في المرحلة الانتقالية.
التكوين المهني كحل للإدماج في سوق العمل
أكد وزير العمل أن المرسوم التنفيذي الجديد لا يهدف فقط إلى رفع قيمة المنحة، بل يسعى إلى تحسين فرص الإدماج المهني عبر توجيه المستفيدين نحو مسارات تكوينية نوعية متوجة بشهادات معترف بها.
كما شدّد على تعزيز التنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، من خلال منصة رقمية مخصصة تسهّل عملية التوجيه وتربط التكوين باحتياجات سوق العمل الفعلية.
مرافقة المستفيدين إلى غاية منصب شغل قار
أوضح السيد الوزير أن مهام القطاع تشمل مرافقة الشباب المستفيدين من منحة البطالة إلى غاية تمكينهم من مناصب عمل قارة، خصوصًا بعد استكمال مسارات التكوين، ضمن مهام الوساطة المهنية.
تسريع دراسة الطلبات وتعزيز الرقمنة
وفي نفس السياق، أسدى وزير العمل تعليمات بتسريع وتيرة معالجة طلبات منحة البطالة الجديدة، مع تحيين المواعيد وتعزيز الرقمنة والشفافية، بهدف تبسيط إجراءات التسجيل والتكفل بالملفات في أقرب الآجال.
توجه الدولة نحو دعم الشباب
يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي على التطبيق الفعلي للمرسوم التنفيذي الجديد، بما يضمن تحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية، ويكرّس توجه الدولة نحو دعم الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.
خلاصة
يمثل رفع منحة البطالة إلى 18.000 دج خطوة إيجابية في مسار دعم الشباب، غير أن الرهان الأساسي يبقى في تحويل هذا الدعم إلى إدماج مهني فعلي يضمن حياة مهنية واجتماعية مستقرة ومساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية الوطنية.
